علي الأحمدي الميانجي
273
مكاتيب الأئمة ( ع )
وَلا عَدمَ عَقلٍ كَقِلَّةِ اليَقينِ . وَلا قِلَّةَ يَقينٍ كَفَقْدِ الخَوْفِ . وَلا فَقدَ خَوفٍ كَقِلَّةِ الحُزنِ عَلى فَقْدِ الخَوْفِ . وَلا مُصيبَةَ كاستهانَتِكَ بالذَّنبِ وَرِضاكَ بالحالَةِ الَّتي أنتَ عَلَيها . ولا فَضيلَةَ كالجِهادِ . ولا جِهادَ كَمُجاهَدَةِ الهَوى . ولا قُوَّةَ كَرَدِّ الغَضَبِ . ولا مَعصِيَةَ كَحُبِّ البَقاءِ . ولا ذُلَّ كَذُلِّ الطَّمَعِ . وَإيَّاكَ والتَّفريطَ عِندَ إمكانِ الفُرْصَةِ ، فَإنَّهُ مَيَدانٌ يَجري لِأهلِهِ بالخُسرانِ . « 1 » 26 وصيّته عليه السلام لجابر بن يزيد الجعفيّ جابر ، قال : دخلْنا على أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام ونحن جَماعةٌ بعد ما قضينا نُسكَنا ، فودَّعناه وقلنا له : أوصِنا يا ابن رسول اللَّه . فقال : لِيُعِنْ قَويُّكُم ضَعيفَكُم ، وَليَعْطِف غَنِيُّكُم على فَقيرِكُم ، وَليَنْصَحِ الرَّجُلُ أخاهُ كنُصْحِهِ لِنَفسِهِ ، وَاكْتُموا أسرَارَنا ، ولا تَحمِلوا النَّاسَ على أعناقِنا ، وَانظُروا أمرَنا وَما جاءَكُم عَنَّا ، فإنْ وجَدتُموهُ للقُرآنِ موافِقاً فَخُذُوا بهِ ، وإنْ لم تجِدوهُ مُوافِقاً فَرُدُّوهُ ، وانْ اشْتَبَهَ الأمرُ عَلَيكُم فيهِ فَقِفوا عِندَهُ ، وَرُدُّوهُ إلينا حَتّى نَشْرَح لَكُم مِن ذلِكَ ما شُرِحَ لَنا ، وإذا كُنتُم كَما أوصَيناكُم ، لَم تَعْدُوا إلى
--> ( 1 ) . تحف العقول : ص 284 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 162 ح 1 نقلًا عنه .